بقلم: خديجة باطويل
في كل مرة تطل علينا ذكرى اليوم الوطني المجيد، نجد أنفسنا أمام وقفة تأمل حقيقية مع الذات؛ ماذا قدمنا لهذا الوطن العظيم الذي لم يبخل علينا يومًا بالدعم والإلهام؟ وعندما أسترجع ما كتبته قبل أربعة أعوام في صحيفة مكة في مقالي “أجوبة تساءل كيف نكون قدوة؟”، لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أجد أن المبدأ الأساسي الذي انطلقت منه ما زال هو البوصلة. “عندما نبدأ بأنفسنا قبل الغير”، وأن “حب الوطن الحقيقي يتجلى في العمل على رفعته وتقدمه إخلاصًا وتفانًا”.
إن أسمى صور الإخلاص للوطن وأصوب طرق أداء الواجب تجاهه، لا تقف عند حدود المشاعر، بل تتجسد في “التميز الواقعي” الذي نعيشه ونقدمه في مياديننا. ومن هذا المنطلق، فإن ما وصلتُ إليه اليوم – بفضل الله وتوفيقه – من تميز وتفوق في مسيرتي العلمية والعملية، وحضور متمكن في الميدان المهني الإعلامي، وما أثمر عنه من إنتاج فكري وعلمي وأدبي، لم يكن مجرد طموح شخصي، بل هو أداءٌ حقيقي للواجب الوطني، وإهداءٌ مستحق لمكانة وطننا العالية.
عندما نختار أن نكون متميزين فنحن نترجم حب الوطن إلى أثر ملموس يخدم المجتمع ويسهم في بناء الوعي والفكر الوطني المعاصر. إن التفوق بكل مجال لنا ليس مجرد خيار أو إنجاز فردي، بل هو مسؤولية وواب نرفع به اسم مملكتنا عاليًا في كل محفل.
في هذا اليوم الوطني العظيم، أرفع تفوقي وتميزي المهني والإعلامي كإهداءٍ ومساهمةٍ فعلية في نهضة وطننا الغالي، معاهدةً الله تعالى، ثم قيادتنا على مواصلة هذا الطريق، ليظل القلم، والفكر، والإعلام، سفيرًا دائِمًا للرفعة الدائمة للمملكة العربية السعودية.
كن أول من يعجب بهذا المقال

